علي بن تاج الدين السنجاري

56

منائح الكرم

فبعث مولانا الشريف إلى قاضي الشرع وأغوات العسكر ، وعرفهم بذلك . ثم إن مولانا الشريف كتب عرضا آخر ، وأخذ عليه خطوط العلماء ، وعرفهم بواقعة الحال ، وما جرى من السيد أحمد بن غالب ، وبعثه من جهة الشام « 1 » . وفي يوم الأحد الحادي والعشرين من شعبان ، وردت نجابة من جهة مولانا الشريف سعد بن زيد إلى مولانا الشريف مع جماعته من بني صخر « 2 » من الشام ، فأخلع عليهم مولانا الشريف . ولما كان يوم الاثنين سلخ شعبان ورد مكة مولانا الشيخ محمد سعيد المنوفي من جدة ، ركب بحرا من ينبع ، بعد أن أذن له السيد أحمد

--> - الأخرى للسادة الأشراف ، وكان ربع من هذه الأرباع من نصيب السيد أحمد بن غالب والسيد أحمد بن سعيد . ولهذا طلب الشريف أحمد هذا الطلب . انظر بالتفصيل : السنجاري - منائح الكرم ( حوادث سنة 1094 ه ) . العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 539 - 540 ، أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 100 - 101 . ( 1 ) كان الشريف سعيد قد أرسل عرضا آخر إلى الدولة العثمانية يعرض فيه للأعمال التي قام بها الشريف أحمد بن غالب من اعتراضه وحبسه مرسوله إلى مصر ، وكذا طلبه المنكسر له من الشريف المتوفي أحمد بن زيد ، وأن يكون رئيسا على جماعته . ( سبق ذكر ذلك ) . ( 2 ) بنو صخر : من عشائر البدو الكبرى التي كانت تقطن في جهات العلا بالحجاز ، نزحت إلى بلاد الكرك والبلقاء وغزة ، ثم ما لبثوا أن رجعوا من غزة واستقروا في البلقاء . ويقال في نسبهم أن جماعة منهم ينتسبون إلى بطن من بطون طيء ، وأخرى إلى بطن من بطون جذام وأنهم اندمجوا مع بعضهم بحكم الاسم ( صخر ) والجوار . انظر : القلقشندي - أبو العباس أحمد - نهاية الأرب ، تحقيق إبراهيم الأبياري ط 1 القاهرة 1959 م ، ص 313 . عاتق البلادي - معجم قبائل الحجاز 245 - 246 ، كحالة - معجم قبائل العرب 2 / 634 - 635 .